المحقق الحلي

368

المعتبر

وأما الكمية فعندنا ( ألف ركعة ) وهو طباق علمائنا القائلين بالزيادة ، وقال مالك : في كل ليلة ست وثلاثون ركعة اقتداءا بأهل المدينة ، وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد : في كل ليلة عشرون ركعة هي خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات بتسليمتين ، لما روي ( أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي بهم كل ليلة عشرين ركعة ) ( 1 ) وعن علي عليه السلام ( أنه أمر رجلا يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة في كل ليلة ) ( 2 ) . لنا : ما رواه مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يصلي في شهر رمضان إلى ألف ركعة ) ( 3 ) وعن علي بن أبي حمزة قال سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في رمضان فقال : صل في رمضان ما استطعت فإن استطعت أن تصلي في كل يوم ألف ركعة فافعل فإن عليا " عليه السلام كان يصلي في آخر عمره كل يوم وليلة ألف ركعة ) ( 4 ) ومثله عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) . وجواب ما ذكروه من الاقتصار على العشرين : إنا نساعد عليه لكن ما زاد عن عشرين ليلة يزاد في كل ليلة عشر ركعات ، لأن العشر الأواخر أفضل ليالي الشهر ، إذ ليلة القدر إحديها ، فينبغي الاعتناء بالعبادة فيها زيادة عما سبق ، فلعل ما نقلوه إشارة إلى العشرين لا إلى الأواخر ، وقد رووا ( أن أبيا صلى بهم عشرين ليلة كل ليلة عشرين ركعة ثم لم يظهر إليهم فقالوا أبق أبي ) ( 6 ) . وما ذكره مالك لا حجة فيه ، لأنه مخالف لما عليه عامة الفقهاء ، وقد قال بعض

--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 493 و 496 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 496 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 7 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 5 ح 2 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 5 ح 1 . 6 ) سنن البيهقي ج 2 ص 498 .